حيدر حب الله
382
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
مما لابدّ من بيانه ، وهو : 1 - خبر يونس ، قال : ميراث ولد الزنا لقراباته ( لقرابته ) من قبل أمّه ، على نحو ميرات ابن الملاعنة « 1 » . وهذه الرواية تجعل حكم ابن الزنا كحكم ولد الملاعنة ، في أنّه لا يرثه إلا طرف الأم على تفصيلاتٍ هناك ، ولعلّ هذه الرواية هي مدرك ما حكي عن الصدوق وأبي الصلاح الحلبي وأبي علي ، وما ذهب إليه الشيخ الفياض مؤخّراً ، من التوارث بين ابن الزنا وطرف الأم . لكنّ الرواية مقطوعة ؛ حيث لم يسندها يونس إلى أيّ من الأئمّة ، ولهذا احتمل الشيخ الطوسي عندما أوردها أن تكون مذهباً شخصيّاً ليونس لا يُلزمنا بشيء ، وربما لهذا أدرجها الشيخ الكليني آخر الباب أيضاً . يضاف إلى ذلك أنّ راويها عن يونس هو محمد بن عيسى ، وقد تقدّم وجود شبهة إرسال في هذا السند . 2 - خبر حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل فجر بنصرانيّة ، فولدت منه غلاماً ، فأقرّ به ثم مات ، فلم يترك ولداً غيره ، أيرثه ؟ قال : « نعم » « 2 » . وسند هذا الخبر بهذه الصيغة يواجه شبهة الإرسال بين محمد بن عيسى ويونس ، كما أشرنا لها سابقاً . 3 - صحيحة حنان بن سدير الأخرى ، قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم فجر بامرأةٍ يهوديّة فأولدها ، ثم مات ولم يدع وارثاً . قال : فقال : « يسلّم لولده
--> ( 1 ) الكافي 7 : 164 ؛ والاستبصار 4 : 183 . ( 2 ) الكافي 7 : 164 ؛ الاستبصار 4 : 184 ؛ وتهذيب الأحكام 9 : 345 .